مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

192

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

خرج علي رضي اللّه تعالى عنه متنكرا فدعا بالمبارزة فقال معاوية لعمرو بن العاص عزمت عليك الا ما خرجت لمبارزة هذا الفارس فخرج إليه عمرو وهو لا يعرف أنه علي فلما رآه علي عرفه فانهزم بين يديه ليبعده من أصحابه فتبعه عمرو وهو يقول : يا قادة الكوفة يا أهل الفتن * أضربكم ولا أرى أبا الحسن فكر عليه علي رضي اللّه عنه وهو يقول : أبو الحسين فاعلمن والحسن * قد جاك يقتاد العنان والرسن فعرفه عمرو فولى عنه راكضا وهو يقول مكره أخاك لا بطل فلحقه علي رضي اللّه عنه فطعنه طعنة جاءت في فصول درعه فألقته إلى الأرض وظن أن عليا قاتله فرفع رجليه فبدت سوأته فصرف علي رضي اللّه عنه وجهه راجعا إلى عسكره وهو يقول : عورة المؤمن حمى ، فقام عمرو وركب فرسه وأقبل على معاوية فجعل معاوية يضحك فقال عمرو مم تضحك واللّه لو تكون أنت وبدا له من صفحتك ما بدا من صفحتي لضرب قذالك وما أقالك فقال له معاوية لو كنت أعلم أنك ما تحمل مزاحا ما مازحتك فقال عمرو ما أحملني للمزاح ولكن أرأيت أن لقي رجل رجلا فصد أحدهما الآخر أتقطر السماء دما قال لا ولكنها سوأة تعقب فضيحة الأبد أما واللّه لو عرفته ما أقدمت عليه وفي ذلك يقول أبو فراس : ولا خير في رد الردى بمذلة * كما ردها يوما بسوأته عمرو ثم إن فارسا من فرسان معاوية كان مشهورا بالشجاعة يقال له بشر بن أرطأة حدثته نفسه بالخروج إلى علي كرم اللّه وجهه ومبارزته وكان له غلام شجيع يقال له لاحق فشاوره في ذلك فقال ما أشير عليك الا أن تكون واثقا من نفسك أنك من أقرانه ومن فرسان ميدانه فابرز له فإنه الأسد الخادر والشجاع المطرق وأنشد العبد : فأنت له يا بشر إن كنت مثله * وإلا فان الليث للضبع آكل متى تلقه فالموت في رأس رمحه * وفي سيفه شغل لنفسك شاغل